الاصحاح السابع وتفسيره -اعمال الرسل-(انجيلي اليومي)16/2/2008

    شاطر
    avatar
    Remo Dola
    عضو ممتاز
    عضو ممتاز

    ذكر
    عدد الرسائل : 275
    العمر : 28
    Localisation : Fofa
    Emploi : engineer
    تاريخ التسجيل : 03/09/2007

    الاصحاح السابع وتفسيره -اعمال الرسل-(انجيلي اليومي)16/2/2008

    مُساهمة من طرف Remo Dola في السبت فبراير 16, 2008 4:06 pm


    الاصحاح السابع

    1 فقال رئيس الكهنة أترى هذه الامور هكذا هي. 2 فقال ايها الرجال الاخوة والآباء اسمعوا.ظهر اله المجد لابينا ابراهيم وهو في ما بين النهرين قبلما سكن في حاران 3 وقال له اخرج من ارضك ومن عشيرتك وهلم الى الارض التي اريك‏. 4 فخرج حينئذ من ارض الكلدانيين وسكن في حاران.ومن هناك نقله بعد ما مات ابوه الى هذه الارض التي انتم الآن ساكنون فيها. 5 ولم يعطه فيها ميراثا ولا وطأة قدم ولكن وعد ان يعطيها ملكا له ولنسله من بعده ولم يكن له بعد ولد. 6 وتكلم الله هكذا.ان يكون نسله متغربا في ارض غريبة فيستعبدوه ويسيئوا اليه اربع مئة سنة. 7 والامة التي يستعبدون لها سادينها انا يقول الله.وبعد ذلك يخرجون ويعبدونني في هذا المكان. 8 واعطاه عهد الختان وهكذا ولد اسحق وختنه في اليوم الثامن.واسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد رؤساء الآباء الاثني عشر. 9 ورؤساء الآباء حسدوا يوسف وباعوه الى مصر وكان الله معه 10 وانقذه من جميع ضيقاته واعطاه نعمة وحكمة امام فرعون ملك مصر فاقامه مدبرا على مصر وعلى كل بيته

    11 ثم أتى جوع على كل ارض مصر وكنعان وضيق عظيم فكان آباؤنا لا يجدون قوتا. 12 ولما سمع يعقوب ان في مصر قمحا ارسل آباءنا اول مرة. 13 وفي المرة الثانية استعرف يوسف الى اخوته واستعلنت عشيرة يوسف لفرعون. 14 فارسل يوسف واستدعى اباه يعقوب وجميع عشيرته خمسة وسبعين نفسا. 15 فنزل يعقوب الى مصر ومات هو وآباؤنا 16 ونقلوا الى شكيم ووضعوا في القبر الذي اشتراه ابراهيم بثمن فضة من بني حمور ابي شكيم. 17 وكما كان يقرب وقت الموعد الذي اقسم الله عليه لابراهيم كان ينمو الشعب ويكثر في مصر 18 الى ان قام ملك آخر لم يكن يعرف يوسف. 19 فاحتال هذا على جنسنا واساء الى آبائنا حتى جعلوا اطفالهم منبوذين لكي لا يعيشوا

    20 وفي ذلك الوقت ولد موسى وكان جميلا جدا.فربي هذا ثلاثة اشهر في بيت ابيه. 21 ولما نبذ اتخذته ابنة فرعون وربته لنفسها ابنا. 22 فتهذب موسى بكل حكمة المصريين وكان مقتدرا في الاقوال والاعمال. 23 ولما كملت له مدة اربعين سنة خطر على باله ان يفتقد اخوته بني اسرائيل. 24 واذ رأى واحدا مظلوما حامى عنه وانصف المغلوب اذ قتل المصري. 25 فظن ان اخوته يفهمون ان الله على يده يعطيهم نجاة.واما هم فلم يفهموا. 26 وفي اليوم الثاني ظهر لهم وهم يتخاصمون فساقهم الى السلامة قائلا ايها الرجال انتم اخوة.لماذا تظلمون بعضكم بعضا. 27 فالذي كان يظلم قريبه دفعه قائلا من اقامك رئيسا وقاضيا علينا. 28 أتريد ان تقتلني كما قتلت امس المصري. 29 فهرب موسى بسبب هذه الكلمة وصار غريبا في ارض مديان حيث ولد ابنين

    30 ولما كملت اربعون سنة ظهر له ملاك الرب في برية جبل سينا في لهيب نار عليقة. 31 فلما رأى موسى ذلك تعجب من المنظر.وفيما هو يتقدم ليتطلع صار اليه صوت الرب 32 انا اله آبائك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب.فارتعد موسى ولم يجسر ان يتطلع. 33 فقال له الرب اخلع نعل رجليك لان الموضع الذي انت واقف عليه ارض مقدسة. 34 اني لقد رأيت مشقة شعبي الذين في مصر وسمعت انينهم ونزلت لأنقذهم.فهلم الآن ارسلك الى مصر.
    (نكتفي بهذا القدر من الاصحاح ونستكمله في الحلقه القادمه)

    تفسير الاصحاح السابع للقمص انطونيوس فكري

    الإصحاح السابع ملاحظات على خطاب إسطفانوس أمام السنهدريم:
    1) لقد شعر إسطفانوس أنهم لفقوا ضده التهم، ونظر للماضى فوجد أن اليهود فعلوا هذا مع كل الأنبياء، وفعلوا هذا بموسى إذ رفضوه وهو مخلصهم، وفعلوا هذا بالمسيح الذى تنبأ عنه موسى فى تث 18، وأباؤهم فعلوا جريمة بأخيهم يوسف.
    2) قد يقال ان حديث إسطفانوس هنا هو حديث مثير لليهود ولكنهم كانوا قد بيتوا النية على قتله وهو أدرك هذا فوجدها فرصة للشهادة عن المسيح قبل موته.
    3) هو شهد للأباء والأنبياء مماّ يثبت كذب تهمتهم ضده بأنه مجدف، وإتهموه بأنه ضد الناموس والهيكل وموسى فأظهر إكرامه لموسى وللناموس، وإتهموه بأنه تكلم عن خراب الهيكل، ولكنه كما نفهم من كلامه أنه لم يقل هذا مباشرة بل هو تكلم عن نهاية دور الهيكل ودور الذبائح التى تقدم فيه وأن المسيحى يستطيع أن يعبد الله فى كل مكان وأى مكان بالروح والحق، وأن الذبائح كانت رمزاً للمسيح، فلما أتى المرموز إليه إنتهى دور الرمز، فأوّلوا كلامه على أنه يسئ للهيكل، والهيكل هو رمز دولتهم وأمتهم ودينهم. ومالم يقله إسطفانوس لكن قاله المسيح أنه لن يبقى فى الهيكل حجر على حجر وذلك لإنتهاء دوره ولأن المؤمن سيصير هو الهيكل الذى سيسكن فيه الروح القدس. ونلاحظ أنهم تمردوا على الله والهيكل موجود فى وسطهم. فالهيكل لم يمنعهم من إغاظة الله. وأرمياء وجه لهم نفس المعنى إذ ظنوا أن هيكل الرب يحميهم بالرغم من خطاياهم أر 4:7،14.
    4) أراد اليهود أن يحصروا الله داخل دولتهم وشعبهم وهيكلهم فأرجعهم إسطفانوس للبداءة إذ إختار الله إبراهيم من خارج أرض الميعاد، وكان بلا ناموس ولا هيكل بل أن موسى تربى غريباً فى مصر وعاش غريباً فى سيناء، وكلمه الله فى سيناء ولم يدخل أرض الميعاد. وحينما طلب داود بناء هيكل قال له الله وهل الله يسكن فى داخل بناء 1مل 27:8. بل ان الله إختار أولاً خيمة تطوى وتفرد وحيثما تفرد يقدمون العبادة فما أهمية الهيكل. ففى أى مكان إذاً يمكن أن نقدم العبادة الله.
    5) هم إتهموه بأنه يسئ للناموس فإتهمهم هو بأن أبائهم اساءوا لموسى واضع الناموس. بل هم لم يحفظوا الناموس. هنا إسطفانوس هو الذى حاكم اليهود.
    6) يفهم من كلام إسطفانوس أن المسيحية هى الهدف النهائى من المسيرة اليهودية أو أن مسيرة اليهود متجهة طبيعياً نحو المسيحية. وأن عوائد الناموس والختان والهيكل كان لها دورها فى وقت ما ولقد إنتهى دورها حيث بدأت المسيحية وأن الوعد لإبراهيم كان سابقاً للناموس والهيكل وهذا ما تلقفه منه بولس بعد ذلك.
    7) ملخص كلام إسطفانوس أن الأمة اليهودية من أيام إبراهيم إلى موسى كانت متغربة فى الأرض، ومن موسى إلى داود كان بيت الله عبارة عن خيمة بسبب الغربة والترحال. فإذا كان الله يمكن أن يُعبد فى كل مكان كما فعل الأباء فما أهمية إعتباركم لأن الهيكل هو المكان الوحيد لعبادة الله، أو المكان الوحيد الذى يسكنه الله. بالإضافة لأن إسطفانوس صورهم كشعب معاند لله وللمرسلين من الله من أيام يوسف ورؤساء الأباء لأيام موسى، وهم قاتلى الأنبياء وأخيراً قتلوا ابن الله. ففى خطاب إسطفانوس نجد أن الشخص المرفوض من اليهود هو المعين من الله وكما عملوا مع يوسف ومع موسى عملوا مع المسيح يسوع.
    Cool الخطاب موجه أيضاً للمسيحيين الملتزمين بحرف الناموس والهيكل ليتحرروا منهم.
    آيات (1،2):-
    فقال رئيس الكهنة أترى هذه الأمور هكذا هي. فقال أيها الرجال الاخوة والأباء اسمعوا ظهر اله المجد لأبينا إبراهيم وهو في ما بين النهرين قبلما سكن في حاران.
    إله المجد= بهذا يكون قد دحض عن نفسه تهمة التجديف. ويظهر من قوله إله المجد أن الله له كل المجد والهيكل لا يضيف له شيئاً. فيما بين النهرين= إذاً فالله غير ملتزم بمكان أى بأمة إسرائيل فى أرض الميعاد.
    آيات (3،4):-
    وقال له اخرج من أرضك ومن عشيرتك وهلم إلى الأرض التي أريك. فخرج حينئذ من ارض الكلدانيين وسكن في حاران ومن هناك نقله بعدما مات أبوه إلى هذه الأرض التي انتم الان ساكنون فيها.
    الواضح من تك 1:12. أن الله ظهر لإبراهيم فى أرض حاران. ولكن نفهم من تك 7:15+ نح 7:9 أن الله ظهر لإبراهيم أولاً فى أور ليخرجه منها. وخروج إبراهيم من أور كان أول خطوة لإنسان يتبع الله فى خطة الخلاص العظمى لتكوين شعب إسرائيل الذى سيأتى منه المسيح. قصة بدأت بطاعة إبراهيم وإنتهت بطاعة المسيح حتى الموت. وفى المقابل عدم طاعة إسرائيل لله. وغالباً فالذى عَوّق إبراهيم فى حاران هو تارح أبوه لذلك قال= بعد ما مات أبوه.
    آية (5):-
    ولم يعطه فيها ميراثا ولا وطاة قدم ولكن وعد أن يعطيها ملكا له ولنسله من بعده ولم يكن له بعد ولد.
    واضح هنا أن الوعد بالميراث بوجود نسل لإبراهيم يرث الأرض. وكان هناك وعد لإبراهيم بوجود نسل. والنسل الذى له الوعد بالميراث هو المسيح الذى جعله وارثاً لكل شئ. فميراث الأرض، أرض الميعاد كان رمزاً لميراث أمجاد السماء لنسل إبراهيم بالإيمان أى المسيحيين وكان ذلك بواسطة عمل المسيح. لاحظ أنه يركز على أن إبراهيم لم يمتلك الأرض فهو يرفع أفكارهم بعيداً عن أهمية إمتلاك الأرض فأرض كنعان رمز لأرض أخرى هى السماء. هذه هى خطة الله أن ينقل أولاده لمجد السماء.
    آية (6):-
    وتكلم الله هكذا أن يكون نسله متغربا في ارض غريبة فيستعبدوه ويسيئوا إليه أربع مئة سنة.
    هذا التغرب رمز لتغرب أولاد آدم بعد طرده من الجنة.
    آية (7):-
    والأمة التي يستعبدون لها سادينها أنا يقول الله وبعد ذلك يخرجون ويعبدونني في هذا المكان.
    هذه الدينونة لفرعون رمزاً لدينونة إبليس. ومدة الإستعباد هذه كان الله فيها يهذب ويعد شعب إسرائيل ويفصله عن العادات الوثنية المنتشرة فى المنطقة. والهدف هو يعبدوننى فى هذا المكان= هذه قيلت لموسى فى خر 12:3. والله يقولها عن جبل سيناء وليس الهيكل. إذاً الله يمكن عبادته فى كل مكان هنا نرى قوة الوعد فالشعب نما وتقوى فى أثناء عبوديته فى مصر. ونرى أيضاً أهمية الضيقات فى نمو شعب الله.
    آية (Cool:-
    وأعطاه عهد الختان وهكذا ولد اسحق وختنه في اليوم الثامن واسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد رؤساء الأباء الاثني عشر.
    فى آية 5 الله وَعَدَ إبراهيم بالميراث له ونسله قبل أن يعطيهم عهد الختان والله اختار إبراهيم وهو غير مختون وأعطاه الوعد. وبذلك يكون الوعد أثبت من الختان. وكان الختان بعد ذلك هو علامة الإيمان، هو ختم العهد.
    آية (9):-
    ورؤساء الأباء حسدوا يوسف وباعوه إلى مصر وكان الله معه.
    كما حسد الإخوة يوسف، حَسَدَ رؤساء الكهنة المسيح وصلبوه مر 10:15. وكما صنع الله من المكيدة ضد يوسف خلاصاً هكذا صنع من المكيدة ضد المسيح خلاصاً. والله كان مع يوسف فى أرض مصر بينما كان الإخوة فى أرض الميعاد، فما معنى ما تفهموه أنتم من أن الله مرتبط بأرض الميعاد، فيوسف المحبوب من الله ملك على مصر.
    آية (10):-
    وأنقذه من جميع ضيقاته وأعطاه نعمة وحكمة أمام فرعون ملك مصر فأقامه مدبرا على مصر وعلى كل بيته.
    وهكذا رفع الله المسيح المصلوب ليجلس عن يمينه وصار رأساً للكنيسة. وكما ملك يوسف على المصريين خارج أرض الميعاد ملك المسيح على الأمم. والمعنى أن الله مع أولاده ويحول ضيقاتهم لمجد.
    آيات (11-14):-
    ثم أتى جوع على كل ارض مصر وكنعان وضيق عظيم فكان آباؤنا لا يجدون قوتا. ولما سمع يعقوب أن في مصر قمحا أرسل آباءنا أول مرة. وفي المرة الثانية إستعرف يوسف إلى اخوته واستعلنت عشيرة يوسف لفرعون. فأرسل يوسف واستدعى أباه يعقوب
    وجميع عشيرته خمسة وسبعين نفسا.

    لاحظ أن إخوة يوسف هم الذين ذهبوا إليه جائعين مع سبق رفضهم وأذيتهم لهُ فهل يفهم هذا السامعين فى المجمع ويذهبوا فى إيمان للمسيح الذى رفضوه ولاحظ أن الجوع الذى حدث فى كنعان، أرض الميعاد التى يعتبرونها مقدسة بينما كان الشبع فى مصر خارج أرض الميعاد حيث يوسف هناك. لو كان المجمع قد ترك إسطفانوس يشرح ما يريد لكان قال لهم أنتم الآن فى مجاعة لرفضكم المسيح فإذهبوا إليه تجدون الشبع لكنهم للأسف سدوا أذانهم آية 57.
    وضيق عظيم= هذا ما سيحدث لليهود بسبب رفضهم للمسيح سنه 70م على يد تيطس. وبدأ الضيق بمجاعة عظيمة أثناء الحصار ثم هلاك ودمار لإصرارهم على الرفض. وليتهم كانوا استفادوا من درس إسطفانوس عن إخوة يوسف الذى ذهبوا إليه ساجدين. وفى المرة الثانية إستعرف يوسف= هذه نبوة عن إيمان اليهود قبل المجئ الثانى. ويفهم من كلام إسطفانوس أن أرض كنعان لم تنقذ يعقوب وبنيه من الجوع بل أنقذهم يوسف المرفوض من خارج أرض كنعان. وفى آية (11) يقول أباؤنا فأباء اليهود هم أباء المسيحيين. 75 نفساً= (حسب السبعينية) وهم 66 نفس جاءوا مع يعقوب +9 أنفس هم عائلة يوسف فى مصر.
    آيات (15-16):-
    فنزل يعقوب إلى مصر ومات هو وآباؤنا. ونقلوا إلى شكيم ووضعوا في القبر الذي اشتراه إبراهيم بثمن فضة من بني حمور أبى شكيم.
    إسطفانوس يضغط القصة. فإبراهيم إشترى مغارة المكفليه حيث دفن فيها بعض الأباء، ويعقوب إشترى فى شكيم حيث دفِن يوسف. وواضح أن إسطفانوس دمج القصتين، وهذا الدمج فى الحديث كان معروفاً عند العبرانيين ويتركوا للسامع أن يملأ الفراغ فى الأحداث المعروفة. ولكن الإشارة هنا أن كل ما إمتلكه إبراهيم فى أرض الميعاد قبر إشارة لغربتنا فى هذا العالم. ودليل إيمان الأباء فى وعد الله بميراث الأرض إصرارهم على دفن موتاهم فيها.
    آيات (17-19):-
    وكما كان يقرب وقت الموعد الذي اقسم الله عليه لإبراهيم كان ينمو الشعب ويكثر في مصر. إلى أن قام ملك أخر لم يكن يعرف يوسف. فاحتال هذا على جنسنا وأساء إلى آبائنا حتى جعلوا أطفالهم منبوذين لكي لا يعيشوا.
    بركة الرب جعلت الشعب ينمو، هذا الشعب الذى سيرث أرض كنعان والله سمح بهذا الفرعون القاسى حتى يفطمهم عن قدور اللحم وعن أرض مصر فيفكروا فى العودة بعد أن تمم الله مخططه فى جعلهم شعب. والملك الأخر هو أحمس الذى طر د الهكسوس. أطفالهم منبوذين= جعلهم يلقون بهم فى النهر. والمعنى أن الضيق الذى يواجهه المسيحيين إلآن من اليهود سيكون سبباً فى نمو الكنيسة وفطامها عن أورشليم. وكل ضيقة يسمح بها الله ليفطمنا عن محبة العالم.
    آيات (20-21):-
    وفي ذلك الوقت ولد موسى وكان جميلا جدا فربي هذا ثلاثة اشهر في بيت أبيه. ولما نبذ اتخذته ابنة فرعون وربته لنفسها ابنا.
    وكان جميلاً جداً= الأصل اليونانى جميلاً بالله أو نحو الله، أى أن هيئة الولد كان فيها مسحة إلهية سرية عب 23:11. أدركها أبواه بل وإبنة فرعون نفسها. ولاحظ أن موسى العظيم لم يتربى فى هيكل بل فى بيت وثنى.
    آية (22):-
    فتهذب موسى بكل حكمة المصريين وكان مقتدرا في الأقوال والأعمال.
    لقد سمح الله لموسى أن يتدرب على أيدى علماء مصر فى كل فنون العلم والأدب فهو سيصير ملكاً وسط شعبه، هذا إعداد إلهى لموسى. وواضح من كلام إسطفانوس أنه لا يجدف على موسى بل يظهر عظمة موسى من يوم ميلاده وفى إمكانياته ومع هذا رفضوه وثاروا عليه وهكذا عملوا مع المسيح.
    الأقوال= الناموس الذى وضعه. الأعمال= معجزاته وقيادته للشعب.
    آيات (23-28):-
    ولما كملت له مدة أربعين سنة خطر على باله أن يفتقد اخوته بني إسرائيل. وإذ رأى واحدا مظلوما حامى عنه وانصف المغلوب إذ قتل المصري. فظن أن اخوته يفهمون أن الله على يده يعطيهم نجاة وأما هم فلم يفهموا. وفي اليوم الثاني ظهر لهم وهم يتخاصمون فساقهم إلى السلامة قائلا أيها الرجال انتم اخوة لماذا تظلمون بعضكم بعضا. فالذي كان يظلم قريبه دفعه قائلا من أقامك رئيسا وقاضيا علينا. أتريد أن تقتلني كما قتلت أمس المصري.
    يفتقد إخوته= ربما كان موسى يخطط لثورة عسكرية ضد فرعون وبدأ إعداد العدة وسط الشعب، فلما مات المصرى وصل لفرعون أن موسى يتزعم ثورة وسط اليهود لذلك طلب قتله. وهذا اليهودى يقول له من أقامك رئيساً= لتقود هذه الثورة. وهذا إن دل على شئ فسيدل على انهم عشقوا العبودية والذل فى مصر من اجل قدور اللحم. وعموماً فالله سمح بهذا ليكمل إعداد موسى ويكمله بالتواضع فيصير قائداً مثالياً يفهم أن خلاص الشعب بيد الله وليس بيده هو. وأيضاً ليزداد ذل الشعب فيصرخ طالباً الخروج والخلاص، إذ كان لابد لهم أن يقتنعوا بأن الخروج أنسب لهم، وبدون هذا الذل ما كانوا فكروا أو قبلوا الخروج. مظلوماً= ربما من مسخره.
    لما كملت له أربعين سنة= مدة 40 سنة هذه من التقليد اليهودى.
    من أقامك رئيساً= تدل على أن من أنقذه موسى بالأمس نشر القصة. وبدلاً من أن يشكروا موسى هاجوا عليه. وكما خلصهم يوسف بعد أن ناله منهم ضرر، خلصهم موسى بعد أن نال منهم ضرر. وهكذا المسيح. وإشارة إسطفانوس لقول اليهودى لموسى من أقامك رئيساً هو تمهيد للتوبيخ الذى سيوجه لمجمع السنهدريم فى آية 51، وآية 35.
    آية (29):-
    فهرب موسى بسبب هذه الكلمة وصار غريبا في ارض مديان حيث ولد ابنين.
    وصار غريباً= بعد أن كان أميراً. وهذا ما أثر فى نفس موسى فسمى إبنه جرشوم بمعنى غربة. وهذا رمز للمخلص الذى أخلى ذاته أخذاً صورة عبد.
    آية (30):-
    ولما كملت أربعون سنة ظهر له ملاك الرب في برية جبل سيناء في لهيب نار عليقة.
    ملاك الرب هو الأقنوم الثانى فى أحد ظهوراته فى العهد القديم بدليل فى آية 31 صار إليه صوت الرب والرب تعنى يهوه. إذا المتكلم هو يهوه نفسه. ولماّ تكلم قال أنا إله إبراهيم. آية 32 والنار إشارة لطبيعة الله فالكتاب يقول إلهنا نار آكلة. وكما لم تحرق النار العليقة هكذا حل فى بطن العذراء دون ان تحترق العذراء. فالعليقة إشارة للتجسد. وكان هذا الظهور لموسى بداية قصة الخروج من مصر. وكان تجسد المسيح بداية قصة الخلاص من عبودية إبليس. ولاحظ هنا أن الله يظهر لموسى فى سيناء وليس أرض الموعد. فالله ليس مقيداً بمكان.
    آيات (31-33):-
    فلما رأى موسى ذلك تعجب من المنظر وفيما هو يتقدم ليتطلع صار إليه صوت الرب. أنا اله آبائك اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب فارتعد موسى ولم يجسر أن يتطلع. فقال له الرب اخلع نعل رجليك لان الموضع الذي أنت واقف عليه ارض مقدسة.
    إله إبراهيم وإله أسحق وإله يعقوب= المعنى أنه حان وقت تنفيذ الوعود التى كانت للأباء. فالله له مخطط بدأ بالأباء إبراهيم وإسحق ويعقوب وموسى الآن يكمل هذا المخطط. فإرتعد موسى= والله أخبره بعد ذلك لا يرانى الإنسان ويعيش.. أما وجهى فلا يُرى خر 20:33-23. ووجه الله بمعنى شخص او كيان الله الفائق. وهنا نرى أن الله يقدس المكان الذى يحل فيه. ارض مقدسة= ولاحظ أن هذه الأرض كانت هى سيناء فأينما يحل الله يصير المكان مقدساً، فما معنى ان تكون أورشليم فقط أرضاً مقدسة بل يمكن السجود لله فى أى مكان. خلع الحذاء= رمز للتخلى عن الخطايا فالحذاء رمز للإحتكاك بقاذورات العالم ومحبة الأمور الزمنية الميتة.
    آية (34):-
    أنى لقد رأيت مشقة شعبي الذين في مصر وسمعت أنينهم ونزلت لأنقذهم فهلم الان أرسلك إلى مصر.
    السخرة عملت عملها والشعب الآن مقتنع بالخروج. فالله لا يجبر أحد على شئ بل يقنعه به. نزلت= الله موجود فى كل مكان ولكن قوله نزلت إشارة لإهتمامة تعالى بالبشر الموجودين على الأرض. وفيه إشارة للتجسد

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 12:50 am